الجمعة، 10 يونيو 2016

رمضان شهر البينات 1437 - 2016 (الإيمان نور .. والكفر ظلمات)

۞البينة الرابعة۞
۩۞۩¤═۞¤۩۞۩

۞ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۞

إن الإيمان نور .. نور واحد في طبيعته وحقيقته .. وإن الكفر ظلمات .. ظلمات متعددة متنوعة .. ولكنها كلها ظلمات

وما من حقيقة أصدق ولا أدق من التعبير عن الإيمان بالنور، والتعبير عن الكفر بالظلمة
إن الإيمان نور يشرق به كيان المؤمن أول ما ينبثق في ضميره .. تشرق به روحه فتشف وتصفو وتشع من حولها نورا ووضاءة ووضوحا..

نور يكشف حقائق الأشياء وحقائق القيم وحقائق التصورات، فيراها قلب المؤمن واضحة بغير غبش، بينة بغير لبس، مستقرة في مواضعها بغير أرجحة;
فيأخذ منها ما يأخذ ويدع منها ما يدع في هوادة وطمأنينة وثقة وقرار لا أرجحة فيه .. 

نور يكشف الطريق إلى الناموس الكوني فيطابق المؤمن بين حركته وحركة الناموس الكوني من حوله ومن خلاله; ويمضي في طريقه إلى الله هينا لينا لا يعتسف ولا يصطدم بالنتوءات، ولا يخبط هنا وهناك

فالطريق في فطرته مكشوف معروف ..وهو نور واحد يهدي إلى طريق واحد

فأما ضلال الكفر فظلمات شتى منوعة .. ظلمة الهوى والشهوة ..وظلمة الشرود والتيه ... وظلمة الكبر والطغيان .. وظلمة الضعف والذلة .. وظلمة الرياء والنفاق .. وظلمة الطمع والسعر .. وظلمة الشك والقلق ..

وظلمات شتى لا يأخذها الحصر تتجمع كلها عند الشرود عن طريق الله، والتلقي من غير الله، والاحتكام لغير منهج الله ..


وما أن يترك الإنسان نور الله الواحد الذي لا يتعدد .. نور الحق الواحد الذي لا يتلبس .. حتى يدخل في الظلمات من شتى الأنواع وشتى الأصناف .. وكلها ظلمات

تفسير الظلال


خالص تحياتي لكم
🏻 المستشار الأسري

عمر محمود


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق