السبت، 15 فبراير 2020

رمضان شهر البينات (التقوى)

۞البينة الثالثة۞
۩۞۩¤═۞═¤۩۞۩

۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا، وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ۞

هذا هو الزاد، وهذه هي عدة الطريق .. زاد التقوى التي تحيي القلوب وتوقظها وتستجيش فيها أجهزة الحذر والحيطة والتوقي ..

وعدة النور الهادي الذي يكشف منحنيات الطريق ودروبه على مد البصر; فلا تغبشه الشبهات التي تحجب الرؤية الكاملة الصحيحة ..

ثم هو زاد المغفرة للخطايا .. الزاد المطمئن الذي يسكب الهدوء والقرار .. وزاد الأمل في فضل الله العظيم يوم تنفد الأزواد وتقصر الأعمال

إنها حقيقة: أن تقوى الله تجعل في القلب فرقانا يكشف له منعرجات الطريق .. ولكن هذه الحقيقة - ككل حقائق العقيدة - لا يعرفها إلا من ذاقها فعلا !

إن الوصف لا ينقل مذاق هذه الحقيقة لمن لم يذوقوها

إن الأمور تظل متشابكة في الحس والعقل; والطرق تظل متشابكة في النظر والفكر; والباطل يظل متلبسا بالحق عند مفارق الطريق! وتظل الحجة تفحم ولكن لا تقنع .. وتسكت ولكن لا يستجيب لها القلب والعقل

ويظل الجدل عبثا والمناقشة جهدا ضائعا .. ذلك ما لم تكن هي التقوى .. فإذا كانت استنار العقل، ووضح الحق، وتكشف الطريق، واطمأن القلب، واستراح الضمير، واستقرت القدم وثبتت على الطريق

إن الحق في ذاته لا يخفى على الفطرة .. إن هناك اصطلاحا من الفطرة على الحق الذي فطرت عليه; والذي خلقت به السماوات والأرض ..

ولكنه الهوى هو الذي يحول بين الحق والفطرة .. الهوى هو الذي ينشر الغبش، ويحجب الرؤية، ويعمي المسالك، ويخفي الدروب ..

والهوى لا تدفعه الحجة إنما تدفعه التقوى .. تدفعه مخافة الله، ومراقبته في السر والعلن .. ومن ثم هذا الفرقان الذي ينير البصيرة، ويرفع اللبس، ويكشف الطريق
وهو أمر لا يقدر بثمن .. ولكن فضل الله العظيم يضيف إليه تكفير الخطايا ومغفرة الذنوب .. ثم يضيف إليهما الفضل العظيم

ألا إنه العطاء الواسع الذي لا يعطيه إلا الرب "الكريم" ذو الفضل العظيم


۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا، وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ۞

تفسير الظلال



خالص تحياتي لكم
✍🏻 المستشار الأسري

عمر محمود

الجمعة، 14 فبراير 2020

رمضان شهر البينات (الخشوع)

وثاني المواقف التي نحتاج للوقوف عليها اليوم .. مع ثاني البينات من الهدى والفرقان

۞ الخشوع ۞

منزلة وبينة الخشوع .. كما حكى عنها المولى عز وجل في القرآن

۞ وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۞

إذا أردت أن تعرف منزلتك ومكانتك من الخشوع من الله الله عز وجل .. فانظر في صلاتك وصبرك على الطاعات والابتلاءات والمصائب

إن وجدت في نفسك حبا للصلاة وصبرا على ذلك .. فهنيئا لك منازل الخاشعين

أما إن وجدت غير ذلك .. فتعالى نراجع أحوالنا سويا

الخشوع يحتاج لمعرفة حقيقية بالدار الآخرة .. انظر ثانية

الْخَاشِعِينَ .. الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

والظن هنا بمعنى اليقين

أيقنوا بأنهم لله عز وجل راجعون وأنهم ملاقوه .. فلما أيقنوا ذلك .. خشعت قلوبهم وأبدانهم

أنظر لحال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول

(وجعلت قرة عيني في الصلاة)

لماذا؟

وكيف يعشق الصلاة لهذه الدرجة؟

لأنه وبفضل ربه عليه .. قد لقي ربه في رحلة الإسراء والمعراج واصطفاه ربه من بين البشر وأطلعه على الملكوت .. وأكرمه باللقاء عند سدرة المنتهى

ورأى أحوال الآخرة رأي العين .. ومنازل المؤمنين والعصاة والكافرين

فلما أيقن .. خشع .. ولما خشع تعلق بالصلاة

۞ وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ ۞

ومن هنا .. إن وجدت قصورا في صلاتك فاعلم أنك بعيد عن الخشوع

وإن أردت الخشوع وأردت أن تطيب لك الصلاة وأن تنعم بالصبر الجميل على الطاعات وعلى الابتلاءات والمصائب .. فعودة للدار الآخرة

طالع أحوال ومنازل الآخرة .. اقرأ في أيسر الكتب وأقربها لك عن الدار الآخرة .. اسمع لعالم جليل يحدثك عن الآخرة

حينها ستعرف قدر ربك الذي قال ..

۞ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ۞

حين تنزه ربك جل في علاه .. وتدرك حجم ما أنت مقبل عليه .. ستتحقق في قلبك الخشية

وحينها .. حينها فقط

ستطيب لك الصلاة .. وستجد نفسك صابرا وبنفس راضية عن كل ما يحدث لك ومن حولك

۞ وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۞

أسأل الله تعالى أن يرزقنا خشيته وأن يجعل قرة أعيننا في الصلاة وأن يرزقنا الصبر الجميل

إنه مولى ذلك والقادر عليه



خالص تحياتي لكم
✍🏻 المستشار الأسري

عمر محمود

الخميس، 13 فبراير 2020

رمضان شهر البينات (بسم الله)

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تعالى

(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)

نبدأ بسم الله ونستقبل شهر البينات

وبأمر الله تكن لنا كل يوم كما تعودنا معكم في كل عام وقفة مع بينات رمضان

ذاك الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

نعم هو شهر الهدى والبينات .. هو شهر الفرقان

ولن يحدث هدى أو بينات أو فرقان بغير اتباع للمنهج الذي أقره الله تبارك وتعالى .. المنهج التربوي الشامل الذي ينظم حياة العالمين

القرآن الكريم  

والذي أوله وأول آية فيه

(بسم الله الرحمن الرحيم)

ولتكن هذه أولى البينات التي نقف عندها رويدا مع استقبال هلال رمضان

(بسم الله الرحمن الرحيم)

أول البينات

(بسم الله الرحمن الرحيم)

أول الهدى

(بسم الله الرحمن الرحيم)

أول الفرقان

(بسم الله الرحمن الرحيم)

أول المنهج وأول ما نزل به الوحي إلى السماء الدنيا

(بسم الله الرحمن الرحيم)

أول ما ارتضاه لك ربك في الفرقان .. القرآن ..

(بسم الله الرحمن الرحيم)

إنها الرسالة الربانية واللمسة التي إن تدفئ بها قلبك فهنيئا لك ولقلبك عمار الدنيا والآخرة

(بسم الله الرحمن الرحيم)

أولى البينات .. كل شيئ ستسمعه هاهنا في القرآن هو (بسم الله)

كل حدث وقصة ستبحر في أحوالها هي (بسم الله)

كل توجيه قادم هو (بسم الله)

كل إنذار ووعيد في القرآن هو (بسم الله)

كل علم ستنكشف لك أو لغيرك آفاقه من بينات القرآن هو (بسم الله)

كل ذكر لك ولقومك في المنهج هاهنا هو (بسم الله)

كل نظرة تراها في الكون يحدثك عنها القرآن هي (بسم الله)

كل ما خلق الله هو (بسم الله)

كل ما يفرحك في هذا الكون هو (بسم الله)

كل ما يخيفك في هذا الكون هو (بسم الله)

كل ما ترى هو (بسم الله)

جميع ما يخفى عليك هو (بسم الله)

افتح كتابك في رمضان (بسم الله)

ابدأ من الليلة عهد جديد مع ربك بأولى البينات (بسم الله)

استعن بالله وبيناته و (بسم الله) على عام جديد فيه كل شيئ سيكون (بسم الله)

استعن على ماضي أليم ما حدث إلا (بسم الله)

ما من شيئ وقع أو كان أو هو كائن أو سيكون في الغد إلا (بسم الله)

افتح كتاب ربك وقف مليا مع أولى البينات

(بسم الله الرحمن الرحيم)

قف وتمهل ..

رددها بشفتيك .. وبقلبك كثيرا

(بسم الله الرحمن الرحيم)

لا تتعجل أرجوك .. أنت مقبل على أغلى ما كتب في الوجود .. القرآن الكريم

فيه ذكرك .. وحال من كان قبلك .. ونبأ من يأتي بعدك

هو الفصل ليس بالهزل

هو الهدى والفرقان

هو البينات

هو روضتك لجنات النعيم

هو عملك في الدنيا

وأنيسك في القبر ونورك يوم الدين

هو دليلك .. وقائدك .. ومنهجك ودستورك

تمهل رجاء وردد كثيرا

(بسم الله الرحمن الرحيم)

فإذا ما اطمئن قلبك أن كل شيئ هو

(بسم الله الرحمن الرحيم)

فهنيئا لك .. أنت صرت مهيئا الآن لاستقبال ثاني البينات بقلبك لا بلسانك

(الحمد لله رب العالمين)

لن تصل لثاني البينات بقلبك إلا إذا أيقنت أولى البينات بقلبك

إن كان كل شيئ (بسم الله) .. فيقينا (الحمد لله)

إن كان أمري وحالي وأولي وآخري وجميع شأني وكل الكون حولي

(بسم الله الرحمن الرحيم)

فلا شك أن (الحمد لله رب العالمين(

ولا شك أن تكون ثالث البينات تأكيدا

(الرحمن الرحيم)

ولا عجب أن تأتي رابع البينات

(مالك يوم الدين)

فإن من كان كل شيئ باسمه .. فكل شيئ إليه راجع .. وهو وحده (مالك يوم الدين(

فليطمئن القلب ويهدأ .. لا خوف ولا وجل

كل شيئ باسمه وكل شيئ عائد بين يديه فلا ظلم سيدوم ولا حق سيضيع ولا جهد إلا وسيوفيك أجره

اطمئن وتعالى لخامس البينات .. وهيا للعمل .. واستعن بالله على طاعته في رمضان ومن ثم بقية حياتك

(إياك نعبد وإياك نستعين)

اللهم حقق لنا منازل

(إياك نعبد وإياك نستعين)

واجعلنا من أهل الإيمان بأولى البينات (بسم الله الرحمن الرحيم(

ومن أهل الدوام على ثاني البينات (الحمد لله رب العالمين(

ومن أهل الاستحقاق لبركة وخير ثالث البينات (الرحمن الرحيم(

ومن أهل النجاة عند ثالث البينات (مالك يوم الدين(

ومن أهل العمل بخامس البينات (إياك نعبد وإياك نستعين(

ومن أهل الهدى بسادس البينات (إهدنا الصراط المستقيم(

ومن أهل النعم في سابع البينات (صراط الذين أنعمت عليهم(

واصرف عنا شر من غضبت عليهم والضالين

آمين آمين آمين يا رب العالمين

وكل عام وأنتم بخير

اللهم اجعلنا من أهل البينات والهدى والفرقان


خالص تحياتي لكم

✍🏻 المستشار الأسري
عمر محمود


السبت، 31 يناير 2015

عفوا .. لقد نفذ رصيدكم!

يمكن تشبيه قلب وعقل الإنسان بالخزان والفاتورة فالقلب مثل خزان الوقود لا يتحرك ولا يتسابق ويندفع ليوصلك إلا إذا كان ممتلئ، كذلك العقل كفاتورة المحمول لن يتصرف ويتحدث ويتفاهم مع الآخرين إذا لم تسدد الفاتورة أو كان الرصيد منتهي.

وفي الحياة الزوجية إذا كان شريك حياتك خزانه ممتلئ وفاتورتك مدفوعة عنده لكان التواصل بينكما فعال وكان العطاء أسهل وأكثر.

لكن بماذا يمتلئ خزان القلب؟ وكيف تدفع فاتورتك لشريكك؟

خزان القلب يمتلئ عندما تعبر عن حبك لشريكك بالطريقة التي يفهمها ويحبها فليست كل طريقة تصلح مع شخص تصلح مع الآخر، ولكل انسان قدرة وحدود وطريقة مختلفة في تقديم وتلقي الحب وهذا ما سنفرد عنه مقال بل ومقالات أخرى.

أما عن الفاتورة وهي محور مقال اليوم فهي (المواقف) التي تصنعها في حق شريكك وهي منقسمة:
إما مواقف ترفع بها رصيدك وتزيده .. إما مواقف تخصم بها من رصيدك بل وقد تصل إلى أن تصبح مديون وليس مجرد عدم وجود رصيد كافٍ.

إذا قمت بزيادة رصيدك عند شريكك ساعده ذلك على التغاضي وغفران هفواتك بل وقد يكفي رصيدك المرتفع لغفران خطأ قد تعتبره أنت شخصيا لا يغتفر.

فهل صنعت لنفسك معروفا ورفعت رصيدك فالأيام غير مضمونة وزلات الإنسان غير معروفة أو متوقعة.

أما إذا لم تقم بشحن رصيدك وتركته يتضاءل يوم بعد يوم بمواقفك السلبية وغلطاتك لن تترك مجالا واحدا للغفران والتغاضي عند شريكك وفجأة ستجده يقف لك عند كل غلطة وإن كانت لا تستحق أو صغيرة، بل قد يجعله أيضا يترقب غلطتك القادمة فأنت لم تترك له مواقف إيجابية سعيدة لتزيح بها القليل من المواقف السلبية, والأكثر أنه عندما ستفعل خيرا معه لن تجد التقدير لأنك أصبحت مديون ويجب أن تمنح وتعطي الكثير والكثير لتعوض ما فاتك ويبدأ رصيدك بالزيادة وبالتالي يبدأ هو يغفر ويتغاضى ومن ثم يقدر مجهودك.


قم بشحن فاتورتك بالمواقف التي تسعد شريكك حتى وإن كانت صغيرة فالصغير بالكثرة يصبح عظيما ، حاول أن تنتبه وتتعب من أجل علاقتكما حتى لاتجد شريكك يتركك يوما قائلا: عفوا .. لقد نفذ رصيدكم!


بقلمي
أميـــــــ محمد ـــــــــــرة


كلية الزواج السعيد
انتظروا جديدنا

الأحد، 4 يناير 2015

حجاب ياسيدنا


تصورت ذات مرة لو أن هناك ساحر حكيم يعيش في بلد بعيد والوصول إليه يكاد يكون مستحيل ولكن البحث عنه واجب على كل من يسعى لزواج مثالي سعيد.
شددت الرحال وتزودت بالمؤن والإحتياطات ونويت العثور عليه مهما حدث أو كان، وبعد مخاطر وأهوال، وبعد مشقة ومعاناة طرقت باب ساحرنا الحكيم، فتحت لي إمرأة يبدو عليها الحكمة، ووجهها يشع نورا رغم وضوح سنها، لابد أنها الزوجة المحظوظة، استقبلتني خير استقبال، وقالت: أتيتي من بلد بعيد فماذا تطلبين؟
 قلت: أريد مقابلة الساحر الحكيم ليعطيني السر العظيم.
قالت: سيدنا يعطي الأحجبة فهل تريدين قلت بالطبع وسأعطي كل ماتريدين.

أدخلتني غرفة من زجاج ترى فيها الجبال والأشجار والأنهار، غرفة غاية في الجمال وفي وسطها يجلس ساحرنا الحكيم فأجلسني وقال: ماذا تريدين؟
قلت: حجاب يا سيدنا للسر العظيم.
قال: أنا لا أعطي حجاب واحد بل هم مجموعة لاتتجزأ أتأخذينهم أم ترحلين؟
قلت: أخذهم وما تريد.
قال: لكل حجاب اسم يجب أن تحفظيه:
الحجاب الأول (التغاضي) وهو أعظم الأسرار به تبعدان الشيطان فلا تقفان عند صغار المشاكل فلكل منكما هفوات والتغاضي من غير إذلال ولامعايرة يزيد المحبة ويلطف الأجواء.
الحجاب الثاني (المناورة) وهو العطاء والأخذ فالعطاء يأتي أولا ثم انتظار الأخذ فلا ينتظر أحدكما أن يبدأ الآخر بالعطاء فلتبدءا معا ولكن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده فيجب انتظار الأخذ - بعقل وحكمة ودون ترصد وتعداد-  وإلا أصبح العطاء في نظر الآخر فرض عليك وتلام إذا توقفت عنه.
الحجاب الثالث (الاستفسار) لا تأخذا مواقف الآخر وكلماته وتفسراها كما تريدان فالله تعالى خلق لكما لسان لتستوضحا به اسألا عن السبب وعن المعنى فالعقول تختلف وحسن النية هو أساس العلاقة الزوجية.
الحجاب الرابع والأخير في هذه المجموعة (الإصرار) فالصبر الحق هو الإصرار على الوصول وحل الصعوبات كما فعلتي للوصول إليَّ - أخذتي احتياطاتك وصبرتي على معاناة الطريق وتجنبتي الحوادث وعالجتي الأزمات -  أما الصبر المشهور بين الناس فهو الاستسلام للوضع وقول ما باليد حيلة وفي اليد حيل كثيرة.


ثم قال لي: يا بنيتي هذه الأحجبة ليس لها أوراق تضعينها في أماكن معينة فهي تستقر في القلب والعقل وتظهر في التصرفات، وليس لها تاريخ انتهاء للصلاحية فهي تدوم وتعطي نتيجة مع دوام الزواج واستمراريته، وأيضا ليست لنوع واحد من البشر فهي للزوج كما هي للزوجة.

بقلمي
أميــــــ محمد ـــــــرة

كلية الزواج السعيد
انتظروا جديدنا